التحالف يؤكد: لا تفاوض على انسحاب داعش من الرقة

18

أكد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يقاتل تنظيم داعش أنه لن يقبل انسحابا تفاوضيا لمئات من مقاتلي التنظيم الإرهابي في مدينة الرقة السورية التي كانت في السابق عاصمة مزعومة للتنظيم.

جاءت تصريحات المتحدث باسم التحالف الكولونيل ريان ديلون في الوقت الذي يدرس فيه حلفاء التحالف سبلا لإجلاء ما يقدر ب 4000 من المدنيين الذين ما زالوا محاصرين في المدينة.

وقال التحالف إن مسلحي تنظيم داعش يحتجزون بعض المدنيين كدروع بشرية ويمنعونهم من الفرار بينما تدخل المعركة مراحلها الأخيرة بشأن الشريحة الأخيرة المتبقية من الرقة في أيدي المسلحين.

وذكر ديلون أن المجلس المدني لمدينة الرقة، وهو إدارة محلية لمسؤولين عرب وأكراد، يقود المفاوضات لضمان الإجلاء الآمن للمدنيين مع دخول القتال من أجل الرقة مراحله النهائية.

ومع ذلك لم تتضح الجهة التي يتفاوض معها المجلس داخل الرقة. وتقود قوة بقيادة كردية هي قوات سوريا الديمقراطية بريا المعارك المدعومة من الولايات المتحدة.

إلا ان ديلون قال إن المناقشات حول مصير المسلحين الباقين فى المدينة ركزت على “الاستسلام غير المشروط”.

المتحدث باسم التحالف ريان ديلون
المتحدث باسم التحالف ريان ديلون

وأشار إلى أن الانسحاب المتفاوض عليه “هو شيء نحن كائتلاف لن نكون أبدا جزءا منه أو نوافق عليه”. ويعتقد أن ما بين 300 و400 مسلح محاصرون على بعد حوالى أربعة كيلومترات من الرقة، بما في ذلك في استاد المدينة وأحد مشافيها.

وتقدر الأمم المتحدة أن 8000 شخص محاصرين في الرقة، ودعت جميع الأطراف في النزاع إلى اتخاذ كافة الإجراءات لحماية المدنيين. وقالت الأمم المتحدة إن سبتمبر / أيلول كان أسوأ شهر في 2017 للمدنيين في سوريا.

قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم روسيا إن النزاع المستمر في سوريا منذ أكثر من ست سنوات دخل “فصله الأخير” بفضل الدعم الذي تتلقاه دمشق من حلفائها.

وتشن روسيا منذ عامين حملة جوية مساندة للقوات الحكومية في سوريا، مكّنتها من تحقيق سلسلة انتصارات على حساب الفصائل المعارضة وتنظيم داعش في محافظات عدة.

وتعد إيران من أبرز حلفاء النظام السوري وتقدم له منذ بدء النزاع دعماً عسكرياً واقتصادياً، كما يشارك حزب الله اللبناني منذ عام 2013 بشكل علني في القتال الى جانب الجيش السوري.

والتقى المعلم نظيره الروسي سيرغي لافروف الأربعاء وبحث معه الوضع في سوريا، ووصف المعلم اللقاء بـ”البناء والمفيد”.

وشدد المعلم على “أهمية عقد اجتماع أستانا السابع حول سوريا وكذلك محادثات جنيف”.

وترعى كل من روسيا وإيران، أبرز حلفاء دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة، محادثات سلام في أستانا تم التوصل خلالها إلى اتفاق على إقامة أربع مناطق خفض توتر في سوريا.

كشفت صحيفة “ذي صن” البريطانية عن مقتل الأرملة البيضاء سالي جونز مغنية الراب البريطانية التي انضمت لتنظيم داعش في غارة أميركية بطائرة مسيرة، بينما كانت تحاول الهرب من معقل التنظيم في الرقة.

وبحسب المصادر الاستخباراتية فإن الغارة الأميركية استهدفت جونز بالقرب من الحدود بين سوريا والعراق وكانت هاربة من الرقة باتجاه بلدة الميادين السورية.

وقالت مصادر إن القوات الأميركية رصدت تحركاتها ومحاولتها الهرب من مدينة الرقة، مشيرين إلى أنها يعتقد أنها كانت في طريقها إلى مدينة الميادين.

وذكر قياديون في المخابرات الأميركية السي آي ايه لنظرائهم في المملكة المتحدة أن طائرة من دون طيار من نوع بريديتور قتلت جونز البالغة من العمر 50 عاما في يونيو حزيران.

وتشير الصحيفة إلى أنه تم التكتم على مقتل جونز وسط مخاوف من مقتل ابنها جوجو البالغ من العمر 12 عاما في نفس الغارة.

جونز – التي غادرت منزلها في شاثام، كينت، مع جوجو في عام 2013 للانضمام إلى داعش في سوريا – تستخدم ابنها بانتظام كدرع بشري.

وبحسب مصادر استخباراتية أميركية، فإنه لا يمكن التأكد تماما من مقتل جونز دون وجود قوات على الأرض خاصة في غياب الحصول على عينة من الحمض النووي للتأكد من هوية ضحايا الغارة.

إلا أنها أكدت ثقتهم بمقتل الأرملة السوداء.

وتعد جونز من أحد أهم عناصر تنظيم داعش التي تقوم بتجنيد الأجانب للانضمام لصفوف تنظيم داعش الإرهابي.

تشهد واشنطن، على مستوى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والكونغرس، حراكا لتضيق الخناق على إيران وأبرز أذرعها لضرب وزعزعة استقرار المنطقة، ميليشيات حزب الله اللبنانية المصنفة جماعة إرهابية.

فقد وصف رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إد رويس، النظام في إيران، بالتيار المزعزع لاستقرار جيرانه، محذرا في جلسة للكونغرس الأميركي حول التهديدات الإيرانية من تمدد إيران في العراق وسوريا ولبنان.

وقال رويس: “يبدو واضحًا أنَّ النظامَ في طِهران، يرى نفسَه تيارًا يستخدمُ الإيديولوجيةَ والعنف، لزعزعةِ استقرارِ جيرانِه وتهديدِهم في العراق وسوريا.”

وأضاف: “الحرسُ الثّوريُّ الإيرانيّ يتمدّد، مستغلًا الحَرب ضدَّ داعش. وفي لبنان، ميليشيات حزب الله تبني ترسانةً صاروخية كبيرة، تحملُ تهديداتٍ إرهابية..”

وخلال الجلسة أكد الجنرال السابق في القوات الجوية، تشارلز فالد، أهمية التصدي لطهران.

وقال الجنرال الأميركي إنه ينبغي على الولايات المتحدة الشروع في تعزيز قدراتها لمواجهة التهديد الذي يمثله كل من إيران، وميليشيات حزب الله اللبنانية المرتبطة عضويا وعقائديا بنظام ولي الفقيه.

استراتيجية ترامب

ومن المتوقع أن يعلن ترامب هذا الأسبوع أن إيران غير ملتزمة بالاتفاق النووي المبرم بين طهران والقوى الكبرى عام 2015، الذي أتاح للنظام الإيراني موردا جديدا لدعم الميليشيات الإرهابية بعد رفع العقوبات الاقتصادية.

ومن المنتظر أيضا، أن يكشف الرئيس الأميركي عن استراتيجية جديدة صارمة للتعامل مع النظام الإيراني، ويشمل ذلك تصنيف الحرس الثوري الإيراني تنظيما إرهابيا وهو ما يمكن أن ينسف الاتفاق النووي.

ومن المتوقع أن يلقي ترامب بالكرة في ملعب الكونغرس الذي سيكون أمامه مهلة 60 يوما لاتخاذ قراره بشأن ما إذا كان سيعيد فرض العقوبات التي رفعت بموجب الاتفاق المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

وقال نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، ميشيل راتني، في تصريحات صحفية الأربعاء، إن حزب الله تعبير صريح عن النزعة التوسعية لإيران في الشرق الأوسط.

12 مليون دولار مقابل قياديين 

ويأتي التصريح بعد يوم واحد من إعلان الخارجية الأميركية عن مكافأة بقيمة 7 ملايين دولار لأي معلومات تؤدي إلى اعتقال القيادي بميليشيات حزب الله اللبنانية المصنفة إرهابية، طلال حمية، و5 ملايين دولار لأي معلومات عن قيادي آخر يدعى فؤاد شكر.

وقال منسق مكافحة الإرهاب في الخارجية الأميركية، ناتنا سايلز، أن مواجهة ميليشيات حزب الله هي أولوية للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وشدد مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة، نيكولا راسموسن عن أن الميليشيات لاتزال تشكل تهديدا للولايات المتحدة، وأن الولايات المتحدة تواصل مراقة تحركات عناصره، لاسيما في الأراضي الأميركية.